الإعتقال السياسي

الاحتجاز التعسفي:

ترافق الانقسام السياسي الفلسطيني في العام 2007، مع موجة واسعة من انتهاكات حقوق الانسان في مناطق السلطة الفلسطينية، ومن ضمنها الاحتجاز التعسفي؛ وهو حرمان الاشخاص من حريتهم الشخصية بشكل مخالف لنص وروح القوانين الفلسطينية والدولية؛ وعلى رأسها القانون الاساسي الفلسطيني في المواد (11-14)، والتي اكدت على حق الفرد في الحماية من تقييد حريته أو حبسه الا بأمر قضائي ووفقاً لاحكام القانون، وقانون الاجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001، التي كفلت ضمانات محاكمة عادلة للمحتجزين (كالحصول على لائحة اتهام، والحصول على محام من اختيارهم، ومدة الاحتجاز المسموح بها...الخ)، وفي حال تم تقييد الحرية بطريقة مخالفة لمواد هذه القوانين فان هذا الاحتجاز يندرج ضمن ما يعرف بالاحتجاز التعسفي.
وقد ساعد صدور المرسوم الرئاسي رقم (28) لسنة 2007 بخصوص اختصاص القضاء العسكري في حالة الطوارىء في تسهيل الاحتجاز التعسفي. حيث جمد المرسوم المواد (101) و(107) من القانون الاساسي الفلسطيني -في مخالفة واضحة لمبدأ تدرج القاعدة القانونية المعمول بها في الاراضي الفلسطينية، اذ لا يمكن لمرسوم وهو في درجة ادنى في القاعدة القانونية ان يجمد مواد في الدستور الدرجة الاسمى والاعلى في هذا التدرج، كما ولا يمكن لمرسوم ان يجمد او يعدل مواد من القانون الاساسي، اذ يلزم لتعديل مواد من القانون الاساسي تبعا للمادة (120) منه موافقة اغلبية ثلثي اعضاء المجلس التشريعي- مما اعطى النيابة العسكرية صلاحيات واسعة جدا، تتعدى بدورها على صلاحيات النيابة المدنية، وتنتهك بذلك مبدأي سيادة القانون، واستقلال القضاء اللذين كفلتهما المواد (6) و(97) من القانون الاساسي.
اعطى المرسوم كذلك صلاحيات واسعة لجهاز الاستخبارات العسكري بتوقيف المدنيين واحتجازهم وعرضهم على القضاء العسكري. فاصبح للنيابة والقضاء العسكري بذلك اداة قانونية لاحتجاز المدنيين، الذين جرى احتجازهم باعداد كبيرة وبشكل واسع في السنتين اللتين تبعتا اصدار المرسوم المذكور.
اظهر المركز من خلال الالتماسات التي تقدم بها لمحكمة العدل العليا، بأن كل هذه الاجراءات باطلة وتنتهك حقوق الانسان. وطالب بالافراج الفوري عن كافة المحتجزين، كون الاحتجاز غير قانوني وتعسفي. الا ان المحكمة اصدرت قرارا ينص على انها غير مختصة بمثل هذه الدعاوى. مما دفع المؤسسات الحقوقية الفلسطينية الى التدخل والضغط على المحكمة للعدول عن قرارها المذكور. ونجحت المؤسسات في مسعاها، حيث عدلت المحكمة عن قراراها، واضحت الجهة القضائية المختصة بالنظر في مثل هذا القضايا.
وفي العام 2011، بدأت الاجهزة الامنية بعرض المدنيين على المحاكم المدنية بدلا من العسكرية، كنتيجة للعمل الدؤوب لمؤسسات المجتمع المدني والضغوط التي مارستها في هذا الخصوص.
وبالرغم من هذا الانجاز الكبير، الا ان اجراءات التوقيف القانونية وضمانات المحاكمة العادلة التي كفلتها القوانين الفلسطينية يتم انتهاكها من قبل الاجهزة الامنية، حيث ما زالت تلك الاجهزة لا تقدم لوائح اتهام للمحتجزين، وتحتجزهم في الاماكن غير المخصصة لذلك تبعا للقانون (وهي السجون)، وتحتجزهم لفترات طويلة وتعرضهم لمعاملة حاطة بالكرامة الانسانية في مخالفة واضحة للقانون...الخ. ولهذا ما زال المركز والمؤسسات الحقوقية الاخرى تتدخل في هذا المجال، كون الاحتجاز ما زال يندرج ضمن الاحتجاز التعسفي اذ ينتهك ضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في القوانين.
وقد تبنى المركز في السنوات الخمس الاخيرة (90) قضية من قضايا الاحتجاز التعسفي، اغلقت منها (78) قضية بشكل ايجابي.

قصة نجاح:
جرى اعتقال المواطن (س،م) في العام 2010 من قبل اجهزة الامن الفلسطينية على خلفية انتمائه السياسي. بعد اسبوعين على اعتقاله توجهت زوجته الى المركز، حيث تبنى المركز قضيته ورفعها للمحكمة الفلسطينية العليا، التي أصدرت قرارا بالافراج الفوري عن المواطن المذكور. حيث قامت الاجهزة الامنية الفلسطينية بالالتزام بأمر المحكمة والافراج عنه في حينه، الا انها عادت وقامت باعتقاله في العام 2012 من غير توجيه اية تهمه له، وعرضه على النيابة العامة. تقدم المركز بناءً على ذلك بطلب للمحكمة بالافراج الفوري عن المواطن المذكور، على ارضية عدم توجيه تهم اليه، وقررت المحكمة الافراج عنه وهذا ما تم بالفعل. 

مكتب سلفيت

عمارة أبو غانم
شارع المدارس

هاتف: 2517101 9 970+
فاكس: 2511701 9 970+

 

مكتب نابلس

عمارة الغرفة التجارية 
شارع فيصل

تلفاكس: 2386550 9 970+ 
 
 
 

فرع القدس

 عمارة كمال 14، الطابق الاول
شارع ابن بطوطة

هاتف: 6272982 2 972+
فاكس: 6264770 2 972+
 
 

فرع رام الله

عمارة الميلينيوم، ط السادس
شارع كمال ناصر، المصايف

هاتف: 2987981 2 970+
فاكس: 2987982 2 970+

 

مكاتبنا في فلسطين