المحكمة العليا الاسرائيلية تلزم جيش الاحتلال بتوثيق تفاصيل كافة الجثامين التي تحتجزها خلال مدة اقصاها 4 شهور

 في أول جلسات محكمة العدل العليا الاحتلالية بالنظر في الالتماسات الثلاثة التي تقدمت بها الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء من خلال مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان وبالتعاون مع مركز الميزان لحقوق الإنسان في غزّة، والتي شملت 116 ملتمس من أقارب الشهداء، 106 منهم مواطنين من الضفة الغربية و 10 مواطنين من قطاع غزة، حيث طالبت هذه الالتماسات بأهميّة استرجاع الجثامين ليتم دفنهم من قِبل ذويهم حسب معتقداتهم الدينية، بما يحفظ كرامة الإنسان. كما طالبت الالتماسات بأهميّة إنشاء بنك للـ DNA، وذلك من خلال أخذ عينات من الحمض النووي لأقارب الشهداء ومقارنته مع عيّنات من الجثامين المحتجزة في مقابر الأرقام والقبور غير المُعلمة والمجهولة.
وقد ذكر الأستاذ سليمان شاهين، محامي مركز القدس ومٌقدّم الالتماس، بأنّ نيابة الاحتلال قد طلبت قبل جلسة اليوم تأجيل البت في هذه الالتماسات بِحُجة صعوبات موضوعية بتحديد أماكن الدفن، وبالتالي صعوبة التعرف على الجثامين، كما أضاف شاهين بأنّ النيابة قد أوضحت أن غالبية الجثامين تم دفنها من قبل جهات حكومية مثل الشرطة والتأمين الوطني وليس من قبل القائد العسكري، وقد أوضحت النيابة أن جزءً من الجثامين قد دفن من قبل شركات خاصة وأن هذه الجهات الحكومية والخاصة لم تحتفظ بسجلات وتوثيق يمكن الاعتماد عليه بالتعرف على الجثامين .
لذلك طلبت نيابة الدولة ُمُدّة زمنية لتعيين جهة أمنيّة رفيعة المُستوى كي تقوم بالتنسيق مع كافة الجهات التي نفّذت عمليات دفن، وتنسيق الاجراءات لتحديد أمكنة الدفن والتعرف على الجثامين، كما جعلت موضوع تعيين الجهة الأمنية بيد رئيس الحكومة بينيامين نيتنياهو .
بالمقابل أكّد شاهين بأنه قد اعترض باسم الملتمسين على التأجيل، وأوضح بأن الجهات الإسرائيلية تعرف منذ سنوات بوجود صعوبات بتحديد أماكن الدفن والتعرف على الجثامين، وأنّها قد تعهدت بإقامة مختبر جنائي لأخذ عينات حمض نووي من الأقارب ومقارنته بالحمض النووي للجثامين التي بحيازة اسرائيل، وَأضاف شاهين في مرافعته أن الجهات الإسرائيلية تُدرك منذ العام 2015 على الأقل أن بعض الجهات الحكومية والشركات الخاصة التي نفذت الدفن لم تحتفظ بسجلات وتوثيق ورغم مرور أكثر من سنتين، ولم تقم بالاجراءات، كما أنها خرقت تعهداً خطيا من شباط 2015 كانت قد قدمته رداً على مراسلات المركز وبحسب تعهد المستشار القضائي للقائد العسكري بأخذ عينات من الملتمسين خلال عام 2015.
وفي جلسة اليوم أوضح قضاة المحكمة العليا أن طريقة توثيق عملية الدفن ومتابعة الاجراءات القضائية من قبل الدولة كانت سيئة، وفي ذات السياق أمهلت الجهات الإسرائيلية 4 أشهر لتحديد الجهة الأمنية التي ستركز على عملية ايجاد أمكنة الدفن والتعرف على الجثامين، كما أوصت أن تقوم الدولة بالبدء بأخذ عينات حمض نووي من الملتمسين، لكنها لم تصدر أمرا ملزماً بذلك في هذه المرحلة وعللت ذلك كونها الجلسة الأولى بالملف .
ومن جانبها أكدت الحملة الوطنية لاسترداد الجثامين على أن الصعوبات في التعرف على الجثامين ما هي إلا نتيجة الإهمال المتعمد والمقصود في عملية توثيق وطريقة الدفن، وهي مخالفة للأعراف والقوانين الدولية وهي جريمة بحق أقارب وعائلات الشهداء، كما تأكد الحملة أن محكمة الاحتلال تتساهل مع الجهات الإسرائيلية - كما هو متوقع منها - رغم اثبات الإهمال المجحف في تنفيذ معايير القانون الدولي الملزمة بخصوص طريقة دفن وتوثيق الجثامين، كما ذكرت الحملة من خلال بيان لها الحملة أنه سيتم متابعة كافة الإجراءات القانونية من خلال مركز القدس لحقوق الإنسان لإلزام الجهات الإسرائيلية بإقامة بنك حمض نووي، وسيتم أيضا الزامها قانونياً بإيجاد كافة الجثامين المحتجزة لديها واجراء كافة الفحوصات للتعرف على هذه الجثامين، ومن ثم ارجاعها إلى أقاربهم وذويهم لدفنها بطريقة لائقة وتتناسب مع حجم التضحية لهؤلاء الشهداء.

مكتب سلفيت

عمارة أبو غانم
شارع المدارس

هاتف: 2517101 9 970+
فاكس: 2511701 9 970+

 

مكتب نابلس

عمارة الغرفة التجارية 
شارع فيصل

تلفاكس: 2386550 9 970+ 
 
 
 

فرع القدس

 عمارة كمال 14، الطابق الاول
شارع ابن بطوطة

هاتف: 6272982 2 972+
فاكس: 6264770 2 972+
 
 

فرع رام الله

عمارة الميلينيوم، ط السادس
شارع كمال ناصر، المصايف

هاتف: 2987981 2 970+
فاكس: 2987982 2 970+

 

مكاتبنا في فلسطين